الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
431
تبصرة الفقهاء
( والدور والبساتين . وفي كشف اللثام « 1 » : وكأنّه للدخول في مواضع اللعن وإلّا فالموجود في الرواية هو أفنية المساجد ) « 2 » كلّ ذلك للروايات . ولا يبعد اختصاص الكراهة بما إذا كانت الأماكن المذكورة على الإباحة ، وأمّا إذا كانت وقفا فلا تأمّل في الحرمة إذا استضرّ به الموقوف عليهم كما في الأغلب . ولو كانت ملكا حرم التصرف فيه من دون إذن المالك . وهل يكره ذلك للمالك ؟ وجهان ؛ أقواهما ذلك مع جعلها موردا للوارد ، فلو كان النّهر في ملكه المحصور قوي انتفاء الكراهة . وعن النهاية « 3 » : أنّه لا يجوز التغوّط على شطوط الأنهار والطرق النافذة وأبواب الدور وفيء النزّال . وعن المقنعة « 4 » : عدم جوازه على المشارع والشوارع والأفنية ومنازل النزّال . فإن حملت على ظاهرها من المنع فمستندها بعض النواهي الدالّة على المنع ، وهي محمولة على الكراهة كما يرشد به سياقها ، مضافا إلى فهم الأصحاب . ولو اختصّ نزول القوافل فيها بوقت مخصوص ففي ثبوت الكراهة في غيره وجهان ؛ من عدم إضرارهم ، ومن الإطلاق وتضرّرهم بتنجّس المحلّ إن علموا بالحال أو لم يعلموا به في وجه . ثمّ في ثبوت الكراهة في ذلك كلّه في المواضع الّتي لا يتردّد فيها المسلمون وجهان . ومنها : التخلّي على القبور - وبينها ؛ للصحيح : « من تخلّى على قبر . . » إلى أن قال : « فأصابه شيء من الشيطان لم يدعه إلّا أن يشاء اللّه وأسرع ما يكون الشيطان إلى الانسان
--> ( 1 ) كشف اللثام 1 / 232 . ( 2 ) ما بين الهلالين لم ترد إلّا في ( ب ) . ( 3 ) النهاية : 10 . ( 4 ) المقنعة : 41 .